أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
755
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
كأن بنات نعش في دجاها * خرائد سافرات في خدور « 1 » كان سبيله أن يقول : جوار بيض مكان خرائد ، ولكنه خرج مخرج قول الراجز وذكر إبلا دميت أخفافها : كأن أيديهن بالموماة * أيدي جوار بتن ناعمات إنما أراد أيدي جوار مخضّبات . فلما كان الخضاب من التنعّم قال : ناعمات ، وهذا من الإشارة والوحي ، كما قال « 2 » : وأوصى خالد قدما بنيه * بأن التمر حلو في الشتاء وقال عدىّ : إن تعنّيتم في تلقيح النخل وإصلاحه وسقيه أكلتموه في الشتاء ، وقال الآخر يعنى امرأته : قد علمت إن لم أجد معينا * لأخلطنّ بالخلوق طينا « 3 » . وفيها : كأنّا غدوة وبنى أبينا * بجنب عنيزة رحيا مدير ع الرحيان إذا أدارهما مدير أثّرت إحداهما في الأخرى ، وهما من معدن واحد ، وكذلك هؤلاء هم من أصل واحد يتماحقون ويقتتلون . وفيها : فلو لا الريح أسمع أهل حجر * صليل البيض تقرع بالذكور قال أبو علي عن ابن كيسان عن الأحول أوّل كذب سمع في الشعر هذا لأن حجرا قصبة
--> - الأرب 363 والعيني 4 / 463 والكامل 351 ، 1 / 291 وغ 4 / 146 و 149 . ( 1 ) البيت ليس في الأمالىّ ولا المظانّ ، وهو بيت للمتنبى لو جعلت قافيته ( في حداد ) انظر الواحدي 63 ، 137 والعكبري 1 / 219 ولم يكن المتنبىء ليختلس بيت مهلهل برمّته ويخفى على أعدائه الذين لم يزالوا له بالمرصاد . ( 2 ) رأيت في غ 7 / 43 بيتين لجرير هكذا . ألا أبلغ بنى حجر بن وهب * بأن التمر حلو في الشتاء فعودوا للنخيل فأبرّوها * وعيثوا بالمشقّر فالصفاء ( 3 ) ل ( خلق ) ومرّ .